ابن عربي
66
الفتوحات المكية ( ط . ج )
موصلة . - وإما إن كان ( الحدث مشتقا ) من إحداث التسنين ، فيؤيده قوله - تعالى - : * ( ما يَأْتِيهِمْ من ذِكْرٍ من رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ ) * ، * ( وما يَأْتِيهِمْ من ذِكْرٍ من الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ ) * - فذم من لم يتلقاه بالقبول . فهكذا نظر العارفين فيه . - وأما المريدون والصوفية فحرام عليهم صحبة الأحداث ، لاستيلاء الشهوة الحيوانية عليهم بسبب العقل الذي جعله الله مقابلا لها : فلو لا العقل لكانت الشهوة الطبيعية محمودة . ( حنين العارفين إلى النساء وفي أخذ الإرفاق منهن ) ( 11 ) وأما النسوان فنظر العارفين فيهن ، وفي أخذ الإرفاق منهن : فحنين العارفين إليهن ( هو ) حنين الكل إلى جزئه ، كاستيحاش المنازل لساكنيها التي بهم حياتها . ولأن المكان الذي في الرجل ،